/ ٢٨١) وزاد مسلم في رواية له: " قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر. يعني الاستئذان ". قلت: وهذا شاذ، لم يذكره سائر الرواة عن شعبة، فإن ثبت عنه فهو رأي له، لا يعتد به، ولاسيما وهي ثابتة في رواية سفيان - وهو الثوري - وغيره في صلب الحديث كما تقدم، ويأتي. وتابعه أيضا ابن أبي غنية، فقال الإمام أحمد (٢ / ١٣١) : حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية حدثنا أبي عن جبلة بن سحيم به مرفوعا بلفظ: " إذا أكل أحدكم مع صاحبه فلا يقرنن حتى تستأمره. يعني: التمر ". قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وللحديث شاهد مختصر، يرويه أبو عامر الخزاز عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر قال: " قدمت بين يدي رسول الله ﷺ تمرا، فجعلوا يقرنون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقرنوا ". أخرجه ابن ماجة والحاكم (٤ / ١٢٠) وأحمد (١ / ١٩٩) وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وأخرج الحاكم أيضا، وابن حبان (١٣٥٠) عن جرير عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن أبي هريرة قال: " كنت في أصحاب الصفة، فبعث إلينا رسول الله ﷺ بتمر عجوة، فكبت بيننا، فجعلنا نأكل الثنتين من الجوع، وجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم، قال لصاحبه: إني قد قرنت فاقرنوا ". وقال الحاكم ووافقه الذهبي: