we did not wait long before the Prophet (ṣallá Allāhu ʿalayhi wa-sallam) said: so he mentioned it. He said: the people then poured out what they had of it in the streets of Madīnah. (poured out): meaning: they spilled it. From this perspective, it was narrated by al-Bayhaqī in "al-Sunan" (6/11). It appears that the verse the Prophet (ṣallá Allāhu ʿalayhi wa-sallam) referred to is His saying in Sūrah al-Māʾidah (91): *"Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So
فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طرق المدينة فسفكوها. (سفكوها) : أي: أراقوها. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " السنن " (٦/ ١١) . والظاهر أن الآية التي أشار إليها النبي ﷺ هي قوله تعالى في سورة المائدة (٩١) : * (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) *. وهو آخر آية أنزلت في تحريم الخمر كما يبدو من حديث عمر المروي في الترمذي وغيره، وقد صححه ابن المديني كما في " تفسير ابن كثير " (٢ / ٩٢) ولعله من شواهده المذكورة في " الدر المنثور " (٢ / ٣١٤ - ٣١٦) وصححه الحاكم (٤ / ١٤٣) ووافقه الذهبي. وفي الحديث فائدة هامة، وهي الإشارة إلى أن الخمر طاهرة مع تحريمها، وإلا لم يرقها الصحابة في طرقهم وممراتهم ولأراقوها بعيدة عنها، كما هو شأن النجاسات كلها، كما يشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا اللاعنين ". قالوا: وما اللاعنان؟ قال: " الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم ". رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في " الإرواء " (١/ ١٠٠ - ١٠١) وغيره. وقد اختلف الناس في ذلك، وقد قال كثير من الأئمة المتقدمين بطهارتها، مثل ربيعة الرأي والليث بن سعد، وكثير من المحدثين وغيرهم، وقد كنت فصلت القول في ذلك في " تمام المنة في التعليق على فقه السنة"، وقد تم طبعه والحمد لله، وأصبح في متناول أيدي القراء.