← Previous Page 106 of 6550 Next →
شهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم﵇ حجارة متلاحمة كأسنمة الإبل متلاحكة) ". (عن عائشة) : رواه البخاري (١ / ٤٤، ٤٩١، ٣ / ١٩٧، ٤ / ٤١٢) ، ومسلم (٤ / ٩٩ - ١٠٠) وأبو نعيم في " المستخرج " (ق ١٧٤ / ٢) ، والنسائي (٢ / ٣٤ - ٣٥) ، والترمذي (١ / ١٦٦) وصححه، والدارمي (١ / ٥٣ - ٥٤) وابن ماجه (٢٩٥٥) ومالك (١ / ٣٦٣) ، والأزرقي في " أخبار مكة " (ص ١١٤ - ١١٥، ٢١٨ - ٢١٩) وأحمد (٦ / ٥٧، ٦٧، ٩٢، ١٠٢، ١١٣، ١٣٦، ١٧٦، ١٧٩، ٢٣٩، ٢٤٧، ٢٥٣، ٢٦٢) من طرق عنها. من فقه الحديث: يدل هذا الحديث على أمرين: الأول: أن القيام بالإصلاح إذا ترتب عليه مفسدة أكبر منه وجب تأجيله، ومنه أخذ الفقهاء قاعدتهم المشهورة " دفع المفسدة، قبل جلب المصلحة ". الثاني: أن الكعبة المشرفة بحاجة الآن إلى الإصلاحات التي تضمنها الحديث لزوال السبب الذي من أجله ترك رسول الله ﷺ ذلك، وهو أن تنفر قلوب من كان حديث عهد بشرك في عهده ﷺ، وقد نقل ابن بطال عن بعض العلماء " أن النفرة التي خشيها ﷺ، أن ينسبوه إلى الانفراد بالفخر دونهم ". ويمكن حصر تلك الإصلاحات فيما يلي: ١ - توسيع الكعبة وبناؤها على أساس إبراهيم عليه ﵊، وذلك بضم نحو ستة أذرع من الحجر. ٢ - تسوية أرضها بأرض الحرم. ٣ - فتح باب آخر لها من الجهة الغربية.
← Previous Page 106 of 6550 Next →